النووي

22

روضة الطالبين

والثاني : المنع ، فعلى هذا لا يؤخذ أنثى كانت تؤخذ لو تمحضت إناثا ، بل تقوم ماشيته لو كانت إناثا ، وتقوم الأنثى المأخوذة منها ، ويعرف نسبتها من الجملة ، وتقوم ماشيته الذكور ، وتؤخذ أنثى قيمتها ما تقتضيه النسبة ، وكذلك الأنثى المأخوذة من الإناث والذكور ، يكون دون المأخوذة من محض الإناث بطريق التقسيط المذكور في المراض والثالث : إن أدى أخذ الذكر إلى التسوية بين النصابين ، لم يؤخذ ، وإلا أخذ . مثاله : يؤخذ ابن مخاض من خمس وعشرين ، وحق من ست وأربعين ، وجذع من إحدى وستين ، وكذا يؤخذ الذكر إذا زادت الإبل ، واختلف الفرض بزيادة العدد ، ولا يؤخذ ابن لبون من ست وثلاثين ، لأنه مأخوذ عن خمس وعشرين . وأما البقر ، فالتبيع مأخوذ منها في مواضع وجوبه ، وحيث وجبت المسنة ، تعينت إن تمحضت إناثا أو انقسمت ، فإن تمحضت ذكورا ، ففيه الوجهان الأولان في الإبل ، ولو أخرج عن أربعين من البقر ، أو خمسين تبيعين ، جاز على الصحيح ، لأنهما يجزئان عن ستين ، فعما دونها أولى . وأما الغنم ، فإن تمحضت إناثا أو انقسمت ، تعينت الأنثى ، وإن تمحضت ذكورا ، فطريقان . المذهب وبه قطع الأكثرون : يجزئ الذكر . والثاني : على الوجهين في الإبل . النقص الرابع : الصغر ، وللماشية في هذا الفصل ثلاثة أحوال . أحدها : أن تكون كلها أو بعضها في سن الفرض ، فيؤخذ لواجبها سن الفرض ، ولا يؤخذ ما دونه ، ولا يكلف ما فوقه . الثاني : أن تكون كلها فوق سن الفرض ، فلا يكلف الاخراج منها ، بل يحصل السن الواجبة ويخرجها ، وله الصعود والنزول في الإبل كما سبق . الثالث : أن يكون الجميع في سن دونها ، وقد يستبعد تصور هذا ، فإن أحد شروط الزكاة الحول ، وإذا حال الحول ، فقد بلغت الماشية حد الاجزاء . وقد